لمستثمرى البورصة.. القطاعات الرابحة والخاسرة من موجة التضخم العالمية

يترقب المستثمرون بالبورصة، تبعات موجة التضخم العالمية على الاقتصاد المصري بشكل عام وأداء الشركات المقيدة بسوق المال المصري على وجه الأخص، ويحدد معتصم الشهيدي خبير أسواق المال أبرز القطاعات الرابحة والخاسرة جراء هذه الموجة.


 


في البداية شرح معتصم الشهيدي، تأثير موجة التضخم على أداء الاقتصاد، قائلًا إن معدل التضخم إذا كان في حدود أمنة فأنه تأثيره إيجابي على الاقتصاد لأنه يساعد على تنشيط حركة البيع ونمو الاقتصاد-وتختلف هذه النسبة من دولة لأخرى- أما إذا تجاوز هذه الحدود، فأنه يسبب مشكلة لأي اقتصاد لعاملين؛ الأول استمرار ارتفاع التضخم سيضطر البنك المركزي لزيادة أسعار الفائدة لتقليل السيولة في الأسواق لمواجهة التضخم، العامل الثاني إذا كان التضخم ناتج عن ارتفاع أسعار السلع الأولية ومدخلات الإنتاج، فأنه يؤدي إلى زيادة تكلفة الشركات الصناعية ومن ثم انخفاض هوامش ربحيتها، وبالتالي يؤثر سلبًا على أداء الأسهم بأسواق المال.


 


أضاف “الشهيدي”، لـ”اليوم السابع”، أن تأثير موجة التضخم العالمية تباين على أداء القطاعات الاقتصادية، إذ تسبب في ارتفاع أسعار الغاز من 2.7 إلى 6 دولار، وهو ما انعكس إيجابًا على أسعار الأمونيا عالميًا بعدما وصلت الأسعار من 250 دولار للطن إلى 730 دولار للطن، في المقابل تأثرت صناعة الأسمنت بارتفاع تكلفة الغاز، وتوقعات تباطؤ عقاري محلي وعالمي، مما يصعب من قدرتها على تمرير الزيادة في التكلفة.


 


وتابع أن موجة التضخم العالمية قد تؤدي إلى اندفاع لشراء السلع على المدى القصير، وتباطؤ على المدى الطويل، مستشهدًا بما حدث عام 2008 عندما ارتفعت أسعار البترول عالميًا مما أدى تباطؤ الكثير من الاقتصاديات حتى عاود سعر البترول التراجع لأدنى مستوى، ونفس الأمر تكرر في مصر خلال تحرير سعر الصرف إذ زاد الإقبال على شراء العقارات كوسيلة للحفاظ على قيمة، وبعدها شهدت تباطؤ حاد.


 


وأشار “الشهيدي”، إلى أبرز الصناعات المتأثرة سلبًا وهي الأسمنت والحديد لارتفاع مدخلات الإنتاج، وكذلك سيتباطئ الطلب على القطاع العقاري، منوهًا في هذا الصدد إلى أن شركات التطوير العقاري التي حققت مبيعات قوية الفترة الماضية ستكون الأكثر تأثرًا سلبيًا، أما الشركات التي تمتلك مخزون ضخم ستتأثر إيجابيًا، في المقابل يتوقع أن يشهد القطاع الزراعي خاصة الذي يركز على التصدير استفادة كبير، خاصة وأن المنتج المصري أرخص من المنتج العالمي ويدعمها ذلك وجود قرارات حمائية.


 


ووصل مؤشر أسعار المستهلكين بالولايات المتحدة الأمريكية بالقرب من أعلى مستوى فى 30 عاماً، وفى مصر ارتفعت المعدلات السنوية لأسعار المستهلكين إلى نسبة 8%- وهى الأعلى خلال 20 شهراً الأخيرة- وباتت قريبة للغاية من مستهدفات الحدود العليا المحددة من البنك المركزي عند 9%.


 


مصدر الخبر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*