اعرف حكاية النشيد الفرنسى “لا مارسياز” لحشد صفوف الجيش


“انهضوا يا أبناء الوطن.. فقد دقت ساعة المجد!.. بعد أن رُفعت فى وجهنا.. رايات الاستبداد المدممة.. هل تسمعون فى جميع أصقاعنا.. عواء هؤلاء الجنود الهمجيين؟.. الذين يأتون حتى أسرّتنا.. لذبح أبنائنا ونسائنا!.. إلى السلاح، أيها المواطنون!.. شكّلوا صفوفكم!.. فلنزحف! فلنزحف!.. وليتشبّع تراب أرضنا من دمائهم القذرة!”.


 


هذا هو مطلع النشيد الوطنى الفرنسى “لا مارسيّاز” La Marseillaise، أغنية حرب حماسية كتبها ولحنها النقيب روجى دو ليل Rouget De Lisle فى ليلة ما بين 25 و26 أبريل سنة 1792، اعتُمدت نشيدا رسميا بموجب اتفاقية من 14 يوليو 1795 إلى 1805، ثم بشكل نهائى دائم مع الجمهورية الفرنسية الثالثة انطلاقا من 14 فبراير 1879.


 


وتمر اليوم الذكرى 229، على وضع “لا مارسيّاز” هو النشيد الرسمى الفرنسى الذى ولد من رحم الثورة الفرنسية سنة 1792 ليحشد الصفوف القتالية فى مدينة ستراسبورج قصد الدفاع عن الوطن، ولم يتوقّع مؤلفه، النقيب روجى دو ليل Rouget De Lisle أنه سيصبح مفخرة فرنسا فى كل أنحاء العالم.


 


وبحسب إذاعة مونت كارلو الفرنسية، كتب روجى دو ليل “لا مارسيّاز” فى مدينة ستراسبورج لجيش الران بعد إعلان الحرب على النمسا، وفى هذا الإطار كانت نشيدا للحرية ودعوة للفرنسيين للالتحاق بصفوف الجيش قصد الوقوف أمام الغزو الخارجي.


 


كان لهذا النشيد صدى ووقع فى النفوس فى ستراسبورغ استغله الدكتور فرنسوا ميرور François Mireur، الذى أصبح فى ما بعد جنرال لجيوش إيطاليا ومصر، استغلّه فى مدينة مرسيليا لتنظيم مسيرة للمتطوعين للقتال وأعطاه عنوانا جديدا هو “غناء قتال جيوش الحدود” وكان عنوانه الأصلى “غناء قتال جيش الران”.


 


عند دخول جيوش المتطوعين فى مرسيليا لباريس منتصرين غنوا هذا النشيد فى حدائق تويلرى Tuileries فى 30 يوليو 1792 ومنذ ذلك التاريخ نُسيت كل العناوين الأخرى وعُرف النشيد بال “مارسياز” وتم الاحتفاظ بهذا العنوان لأنه إضافة إلى بساطته، كان غناء حرّك الحشود من ستراسبورغ إلى مرسيليا، أى من الشرق إلى الغرب، وهكذا مثّل الوحدة الوطنية.


مصدر الخبر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*