الإبداع الأول.. أمين الريحانى يكتب نبذة عن الثورة الفرنسية عام 1902


استهل الكاتب اللبنانى الراحل أمين الريحانى مشواره فى عالم الكتابة بكتاب عن الثورة الفرنسية نشره عام 1902 تحت عنوان “نبذة عن الثورة الفرنسية”، وضمن فيه رأيه فى الثورة الفرنسية وتأثيراتها، وقد كان فى السادسة والعشرين من عمره عند صدور الكتاب الأول له، حيث إنه ولد عام 1876 فى لبنان.


بعدها قرر ترجمة بعض رباعيات المعرى إلى الإنجليزية عقب هجرته إلى نيويورك ونشرت النسخة الأولى من الترجمة عام 1903، حيث بدأ الريحانى الكتابة باللغة الإنجليزية، ليصبح بحسب المؤرخ اللبنانى سمير قصير “أول عربى ينشر بالإنجليزية دون أن يتخلى فى نفس الوقت عن لغته الأم”.


وخلال هذه الفترة انضم إلى العديد من الجمعيات الأدبية والفنية فى نيويورك، مثل جمعية الشعر الأمريكية ونادى الثريا، كما أصبح مساهمًا منتظمًا فى صحيفة يومية عربية، اسمها الهدى، والتى كانت تنشر فى نيويورك.


خلال الفترة ما بين 1910 و1922 انخرط الريحانى بشكل ملحوظ فى الحياة الأدبية مع استمراره فى متابعة المشاركات السياسية المثمرة.


على الصعيد الأدبى، واصل الكتابة والنشر باللغتين الإنجليزية والعربية، ومن الكتب التى نشرها فى تلك الفترة: زنبقة الغور، وهى رواية باللغة الإنجليزية، تصف اضطهاد المرأة فى عهد الدولة العثمانية، ورواية جيهان باللغة الإنجليزية حول دور المرأة الشامية خلال الحرب العالمية الأولى، واللزوميات، وترجمة شعر المعرى العربى إلى الإنجليزية مع مقدمة للريحانى تسلط الضوء على أهمية هذا الشاعر للعقل الغربى، وطريق الرؤية، وهو عبارة عن مقالات في اللغة الإنجليزية في الشرق والغرب، وأنشودة المتصوفين، وهو شعر بالإنجليزية، وتحدر البلشفية، وهو تحليل سياسي بالإنجليزية عن الأصول العربية للحركات الاشتراكية، ومجلدات جديدة للريحانيات، شملت مقالات فلسفية واجتماعية باللغة العربية.


ووفقا لكتاب “أمين الريحانى رحالة العرب” لحكمت صباغ الخطيب الصادر عن دار الحكمة ببيروت عام 1970 فقد جاء فى إحدى مخطوطاته: “اليأس، مثل كُلِّ حسٍّ بشريٍّ، يتنوَّع ويتفاوت في الناس. فقد ييأس الفلَّاح مثلًا من جفافٍ في الطقس حرق الزرع، أو من وباءٍ ذهب بمواشيه. وقد ييأس الفيلسوف من نظريَّةٍ يُعالجها لاستئصال الوباء، أو من آلةٍ يخترعُها للسيطرة على الجو والمطر، وكذلك يختلفُ يأس الشاعر عن يأس البقَّال، وكذلك قُل في يأس المُجرمين ويأس الأنبياء، أي ما فوق وما تحت يأس”.


مصدر الخبر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*