تاريخ المقاهى فى مصر.. الطبقات العليا كانت ترفض الجلوس على المقاهى

[ad_1]


حالة كبيرة من الارتباط لدى المصريين تربطهم بالمقاهى المنتشرة فى شوارع وميادين المحروسة، يملكون فيها الكثير من الحكاوى، يستلهمون من جلساتها المتعددة حكاويهم، وتتنوع ثقافتهم باختلاف مرتاديها، لها طابعها المختلف وتاريخها الخاص، فهى شاهدة على أحداث سياسية وثقافية واجتماعية مهمة فى تاريخ البلد، وبخاصة فى التاريخ الحديث، ومنذ انتشارها خلال القرن الثامن عشر، أصبحت جزءًا ومكانًا شبه مألوف لدى المصريون وكأنها بيتهم الثانى.


وكانت القهاوى فى الأصل مكانا للقاء الصحبة خارج البيوت، لأن بيوت الشرق عموما لها خصوصيتها وحرمتها، ثم تطور الأمر فأصبحت مكانا للتسلية والمسامرات والمناسبات، فضلا عن لعب الدومينو والطاولة والكوتشينة فيما بعد، التى ارتبطت فى الأذهان بلعب القمار والرهان والحظ.


كان ارتياد القهاوى مباحا لكل طبقات الناس، ووجدت إلى جانب القهاوى العامة قهاوى لفئات وطوائف ومهن معينة، فهناك قهاوى لعلماء الأزهر والمشايخ العلماء، وهناك قهاوى للأفندية أصحاب الطرابيش من الموظفين، كما وجدت قهاوى لأصحاب الحرف والمهن المختلفة كعمال المعمار والمنجدين والنجارين وغيرهم.


بيد أن الطبقة العليا فى المجتمع المصرى لم تكن تبيح لنفسها ارتياد القهاوى العامة، وكانت ترى فى ذلك انتقاصا من هيبتها ووقارها، ولاحظ ذلك علماء الحملة الفرنسية وسجلوه فى كتاب “وصف مصر” وظل هذا التقليد معترفا به حتى بدايات القرن العشرين فقد عرف أن الزعيم الشاب مصطفى كامل كان يجلس فى دكان “شربتلى” فى باب الخلق، وأن أمير الشعراء أحمد شوقى كان يجلس فى محل حلوانى. ولم يكن مباحا جلوس النساء فى القهاوى حتى بعد ظهور الحركة النسائية فى مصر، وعاب كثيرون على الصحفى الشهير الدكتور محمود عزمى أنه كان يجلس مع زوجته وهى روسية الأصل فى قهوة “بار اللواء”.

[ad_2]
مصدر الخبر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*