لماذا تبدو الإجازة وكأنها ستنتهي بمجرد أن تبدأ؟!

[ad_1]

إن توقع بدء حدث ممتع مثل عطلة سنوية أو حتى عطلة نهاية الأسبوع يمكن أن يجعلك تشعر وكأنها قد انتهت تقريبًا بمجرد بدء الحدث الفعلي، وفقًا لدراسة نشرتها “ديلي ميل” البريطانية حول الإحساس بالوقت.

نقلًا عن تقرير نشرته دورية Consumer Psychology، ذكرت “ديلي ميل” أن نتائج أربع دراسات مستقلة كشفت أن التوقع والإثارة كان لهما تأثير على إدراك الوقت.

عطلة ممتعة أو سيئة

شارك 451 متطوعًا في واحدة من الدراسات الأربع، حيث طُلب منهم التفكير في عطلة نهاية الأسبوع القادمة وما إذا كانت ستكون “ممتعة أو سيئة أو ” جيدة للغاية”، ثم تحديد المسافة التي شعر المشارك بها لبداية نهاية الأسبوع ثم نهايته على مقياس من صفر إلى 100.

قال باحثون من جامعة ولاية أوهايو إن النتائج أوضحت أن الأحداث الإيجابية تبدو أبعد ومدتها أقصر مقارنة بالأحداث السلبية، مما يشير إلى أن إدراك الإنسان للوقت يرتبط بتوقعه لحدث ما.

وتوصل الباحثون إلى أنه عند المقارنة بالواقع فإن الأحداث الجيدة المتوقعة تشعر المرء بطول فترة انتظارها وفي نفس الوقت يتصور أنها انقضت بأسرع مما يتخيل، خاصة في حالات تطلع شخص ما إلى عطلة أو حدث إيجابي آخر وعلى النقيض من أي حدث سلبي.

إدراك حقيقة مرور الوقت

قالت سيلين مالكوك، باحثة مشاركة في الدراسة، إن الانتظار والترقب، الذي يبدو وكأن لا نهاية له، لبدء العطلة، يتواجد جنبًا إلى جنب مع الشعور بأن “الوقت سيطير” عندما تبدأ أيام العطلة فعليًا، بما يؤدي إلى حدوث تصور غريب بشأن إدراك حقيقة مرور الوقت.

وقالت مالكوك إن هذه الظاهرة لها تأثير آخر مثير للاهتمام، لأنه يقود البعض إلى الشعور بأن نهايات الأحداث الإيجابية والسلبية على مسافة متباينة بالمقارنة مع الحاضر.

ولمزيد من الشرح، يقول الباحثون إنه بشكل أساسي، إذا كان يوم الأربعاء هو موعد أيام العمل الأسبوعية، وكان الشخص يتوقع عطلة نهاية أسبوع مملة، فسيشعر وكأنها تأتي بسرعة ولكن سيمضي الوقت خلالها ببطء ورتابة.

في المقابل، إذا كان الشخص نفسه يتوقع عطلة نهاية أسبوع مخطط لها وتتضمن برنامجًا ممتعًا أو حدثا شيقًا، فسيشعر أن عطلة نهاية الأسبوع قد انقضت، وأن يوم الاثنين، موعد العودة للعمل، سيأتي سريعًا. وبعبارة أخرى، فإن توقع حدث إيجابي يولد شعورًا مغايرًا لحدث سلبي، مثل رحلة عمل مرهقة أو موعد مع طبيب أسنان أو مناسبة حزينة.

طريقان مختلفان ونتيجة واحدة

وقالت الباحثة المشاركة في الدراسة غابرييلا تونييتو، من جامعة روتجرز: إن “التفكير في الأحداث الإيجابية والسلبية المستقبلية يقود الناس إلى اتخاذ طريقين مختلفين للوصول إلى نفس النتيجة” هي عدم تقدير العنصر الزمني بشكل واقعي.

قال 46% من المشاركين في الدراسة إنهم شعروا بأن عطلة نهاية الأسبوع الإيجابية لم تكن لها مدة زمنية كافية على الإطلاق.. حيث فكروا في كل من الحدث والوقت الذي يسبقه. وقالت مالكوك إن التفكير في المدى الذي تكون فيه بداية الحدث ونهايته في الحاضر هو مفتاح حل لغز هذه الظاهرة.

تجربة إيجابية مستقبلية

وفي دراسة ذات صلة، نشرت أيضًا في نشرة دورية Consumer Psychology، طلب الباحثون من المشاركين المتطوعين أن يذكروا بشكل مباشر كم من الوقت يتوقعون أن تستمر نهاية الأسبوع الإيجابية، بدلاً من مجرد الترتيب على مقياس من صفر إلى 100، وإلى أي مدى اعتقدوا أنه يحاكي ما يشعرون به فعليًا في الوقت الحاضر. وأشارت الإجابات إلى أن غالبية المشاركين ساورهم شعور بأن التجربة الإيجابية المستقبلية ستمر سريعًا.

تأثيرات سلوكية

وحول التأثيرات السلوكية لهذه الظاهرة على النزعة الاستهلاكية والترتيب للعطلات، قالت مالكوك: إنه “إذا ساور الشخص شعور بأن وقت العطلة سيتبدد وكأنها ستنتهي بمجرد أن تبدأ، فربما يصبح أقل احتمالية للتخطيط لأحداث معينة خلالها”.

وحذرت مالكوك من أن هذا الشعور ربما ” يدفع البعض أيضًا إلى إنفاق المزيد على الفنادق وغيرها من الكماليات، طالما أن وقت العطلة قصير على أي حال”.

[ad_2]
مصدر الخبر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*