جنبلاط: لا بد من تشكيل الحكومة بلبنان حتى يُمكن الحصول على مساعدات مالية


دعا الزعيم السياسي اللبناني وليد جنبلاط رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، إلى تسوية داخلية وسريعة للأزمة الحكومية في لبنان يقوم بها المسئولون المعنيون على نحو يفضي إلى تأليف الحكومة الجديدة، وحتى يُمكن بدء التفاوض مع الهيئات الدولية المانحة للحصول على مساعدات مالية تخفف الأعباء الاقتصادية والاجتماعية.


 


وقال جنبلاط في كلمة له خلال حضوره اجتماع الهيئة العامة للمجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز: “إن أحدا لا يفكر بنا”.. في إشارة إلى انكفاء المجتمعين العربي والدولي عن لبنان وأزماته.


وأضاف أنه إذا لم يقم “أصحاب الشأن الكبار” بتسوية داخلية للأزمة الحكومية، فلا يُمكن أن تنوب أي دولة مهما كانت كبيرة، عن اللبنانيين في هذا الأمر، مشددا على أنه لا مهرب من الاستعانة بالمؤسسات الدولية وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي للحصول على الأموال، وأن جميع هذه الأمور تتطلب تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة.


 


وتابع: “اليوم لا أستطيع أن أبشر بشيء.. وأنا لم أقم بأي مبادرة.. فقط لبيت دعوة من الرئيس ميشال عون، وخرجت لأقول بعدها بضرورة تسوية الأزمة.. في أوج الحرب الأهلية عام 1984 استطعنا تشكيل حكومة وفاق وطني”.


 


وأشار إلى أن التفاوض مع المؤسسات الدولية المانحة يتطلب أيضا أن يقوم لبنان بتوحيد الأرقام المالية والاقتصادية، لافتا إلى أنه خلال محاولات التفاوض الأخيرة قبل شهور مع صندوق النقد الدولي اختلف المسئولون الحكوميون اللبنانيون في ما بينهم على الأرقام وكان الفارق بينهم مليارات من الدولارات.


 


وحذر جنبلاط من أن لبنان مقبل على مرحلة أصعب، معربا عن أمله في أن يتمكن المسئولون من إنهاء الأزمة الحكومية قريبا حتى يُمكن الاستفادة “مما تبقى من مبادرة الإنقاذ التي طرحتها فرنسا لدعم ومساندة لبنان”.


 


ويشهد لبنان فراغا حكوميا منذ أكثر من 8 أشهر وذلك في أعقاب استقالة حكومة الدكتور حسان دياب رئيس الوزراء في 10 أغسطس الماضي على وقع تداعيات الانفجار المدمر الذي وقع في ميناء بيروت البحري.


 


وكلفت الأغلبية النيابية داخل البرلمان اللبناني في 22 أكتوبر الماضي زعيم تيار المستقبل سعد الحريري بترؤس وتشكيل الحكومة الجديدة، والذي قدم بدوره إلى الرئيس ميشال عون في 9 ديسمبر الماضي تشكيلة حكومية مصغرة من 18 وزيرا، مؤكدا أنهم جميعا من الاختصاصيين (الخبراء) غير الحزبيين، وتخلو من “الثُلث الوزاري المعطل” باعتبار أن هذا الأمر هو السبيل الوحيد لإنقاذ البلاد وانتشالها من الأزمات التي تعصف بها، وبما يجعل المجتمعين العربي والدولي يعاودان الانفتاح على لبنان ومساعدته.


 


ولم تنجح – حتى الآن – الوساطات والمساعي الرامية إلى إنجاز عملية التأليف الحكومي في ظل غياب التوافق ووجود حالة من الخلاف المستحكم بين الرئيس ميشال عون ومن خلفه فريقه السياسي (التيار الوطني الحر) برئاسة النائب جبران باسيل من جهة، وبين رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري من جهة أخرى، على شكل ونوعية وحجم الحكومة.


مصدر الخبر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*