روسيا: خبراء حقوقيون يطالبون بالإجلاء الطبي الفوري لأليكسي نافالني

وقال خبراء حقوق الإنسان المستقلون في الأمم المتحدة في بيان “نعتقد أن حياة السيد نافالني في خطر شديد”.

“لقد سُجن في ظروف قاسية في قلعة مشددة الحراسة وحُرم من الحصول على الرعاية الطبية المناسبة. على الرغم من نقله مؤخرا إلى المستشفى، لم يُسمح للأطباء الذين اختارهم هو، بزيارته”.

ظروف مقلقة للغاية

السيد نافالني، أحد منتقدي الكرملين منذ فترة طويلة، تم اعتقاله واحتجازه في كانون الثاني/يناير عندما عاد إلى روسيا من ألمانيا، حيث كان يتلقى العلاج بعد تعرضه لمرض خطير على متن رحلة في آب/أغسطس 2020. وأكدت تقارير علم السموم في وقت لاحق أنه قد سُمم ب’نوفيتشوك‘، وهو غاز أعصاب من الحقبة السوفيتية.

وفي شباط/ فبراير، حُكم عليه بالسجن لأكثر من عامين بتهمة انتهاك الإفراج المشروط أثناء وجوده في الخارج. في أوائل آذار/مارس، ظهرت تقارير عن تدهور حاد في صحته. وبحسب ما ورد تقاعست سلطات السجن عن توفير الرعاية الطبية المناسبة له أو السماح لأطبائه بزيارته، على حد قول الخبراء، مستشهدين بالمعلومات التي تلقوها.

وبدأ السيد نافاليني إضرابا عن الطعام احتجاجا على وضعه، في 31 آذار / مارس وتم نقله إلى مستشفى السجن هذا الأسبوع.

وقال خبراء الأمم المتحدة: “نشعر بقلق عميق لأن السيد نافالني محتجز في ظروف يمكن أن ترقى إلى حد التعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة في منشأة يقال إنها لا تفي بالمعايير الدولية”.

نمط انتقام متعمد

وأكد الخبراء أنه بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، تتحمل الدولة مسؤولية رعاية الأشخاص المحتجزين و”سلامتهم الجسدية”، بغض النظر عن سبب احتجازهم.

وأضافوا أنه يتعين على الحكومة الروسية اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية الصحة البدنية والعقلية للسيد نافالني ورفاهيته.

“إننا قلقون جدا حيال الخطر الحالي على حياة السيد نافالني، وسجنه الأخير والهجمات السابقة عليه، بما في ذلك محاولة اغتياله في آب/أغسطس الماضي باستخدام غاز الأعصاب نوفيتشوك، والذي لم تحقق فيه السلطات الروسية بشكل فعال بعد. كل ذلك جزء من نمط متعمد من الانتقام منه لانتقاده الحكومة الروسية، وانتهاك جسيم لحقوق الإنسان الخاصة به.”

وحثوا السلطات على ضمان وصول أطباء السيد نافالني، والسماح بإجلائه إلى الخارج لتلقي العلاج الطبي العاجل، كما فعلت في آب/أغسطس 2020.

=-=-

يشار إلى أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين، يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف وهو جهة حكومية دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم.

ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان. وتجدر الإشارة إلى أن هذا المنصب شرفي، فلا يعد أولئك الخبراء موظفين لدى الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجرا عن عملهم.


مصدر الخبر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*