“فايننشال تايمز”: تدريبات”فوستوك” العسكرية الروسية الصينية إشارة لتعميق العلاقات


 


اعتبرت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، أن بدء التدريبات العسكرية الروسية الصينية “فوستوك” إشارة إلى تعميق العلاقات بين موسكو وبكين ورغبة الكرملين في إظهار صورة “العمل كالمعتاد” على الرغم من التكاليف المتزايدة لحربها في أوكرانيا.


 


وذكرت الصحيفة، في تقرير لها ، الثلاثاء، أن مناورات “فوستوك” العسكرية والتي تبدأ اليوم وتقام كل أربع سنوات في أقصى شرق روسيا، أعطت رمزية إضافية من خلال القتال في أوكرانيا، والذي دخل الآن شهره السابع، كما بينت أن مناورة “فوستوك” السابقة في 2018 شهدت تدريب 300 ألف من الجنود الروس جنبًا إلى جنب مع قوات من الصين ومنغوليا.


 


ونقل التقرير عن المسؤولين الغربيين ومحللي الدفاع تأكيدهم أن المناورة تعكس “الصداقة بلا حدود” التي تعهد بها الرئيسان فلاديمير بوتين وشي جين بينج قبل اندلاع الحرب، وقدرة الكرملين على الحفاظ على العلاقات مع الحلفاء الآخرين غير الغربيين بما في ذلك بيلاروسيا والهند، الذين ينضمون إلى التدريبات.


 


وفي غضون ذلك، أكدت بكين أن مشاركتها في تمارين “فوستوك ” لا علاقة لها بالوضع الدولي والإقليمي الحالي، وأجرت روسيا والصين تدريبات عسكرية مشتركة في الصين العام الماضي، وقالت واشنطن إنها لا ترصد أي أهمية جديدة في التدريبات الأخيرة، ومع ذلك، قال مستشار دفاع غربي، إن “تدريبات فوستوك تعني الشرق وهي تخبرك بكل ما تحتاج إلى معرفته”، مشيرًا إلى دعم موسكو لبكين عندما زارت رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي تايوان، التي تعتبرها الصين مقاطعة منشقة، بينما وصف بوتين رحلة بيلوسي بأنها “استفزاز مخطط له بعناية”.


 


واعتبر التقرير أن روسيا خسرت حرب المعلومات مع الغرب، بينما يريد بوتين الآن أن يؤكد للشرق أن الحياة الروسية مستمرة كالمعتاد ويقول: “نحن نفعل ما نفعله في أوكرانيا، نحن أقوياء… سوف نفوز”.


 


وأشار التقرير إلى انطلاق قافلتين بحريتين روسيتين الأسبوع الماضي عبر مضيق الصويا الذي يفصل بين روسيا واليابان، في استعراض للقوة؛ ما يشير إلى أنهما في طريقهما إلى التدريبات، وفيما يُعتقد أن ما يصل إلى ثلاثة أرباع الجيش الروسي يقاتلون في أوكرانيا، يقول محللون إن التدريبات ستكون في الغالب مسرحًا عسكريًا، وأنه حال إلغائها يكون ذلك بمثابة إرسال إشارة خاطئة، والإصرار على إجراء التدريبات قد يكون أيضًا ذا فائدة استراتيجية لكن قليلة.


 


مصدر الخبر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*