مانحون تعهدوا بتقديم ما يقرب من 1.4 مليار دولار استجابة لأزمة الجفاف في القرن الأفريقي

[ad_1]

وفي بيان صحفي قال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (الأوتشا) إن الوضع مخيف بشكل خاص في ست مناطق من الصومال، حيث يحتمل حدوث مجاعة إذا لم تهطل الأمطار هذا الموسم، وإذا استمرت أسعار المواد الغذائية في الارتفاع، وإذا لم يتم توسيع نطاق المساعدة الإنسانية لتصل إلى السكان الأكثر ضعفاً.

تم تقديم التعهدات في اجتماع مائدة مستديرة رفيع المستوى في جنيف، شاركت في استضافته الأوتشا وعمليات الحماية المدنية والمساعدات الإنسانية في الاتحاد الأوروبي وبمشاركة مسؤولين كبار ممثلين عن حكومات الصومال وكينيا وإثيوبيا.

الاستجابة الإنسانية وحماية المتضررين

وكان العاملون في المجال الإنساني قد دعوا إلى تخصيص 1.4 مليار دولار للاستجابة الإنسانية والحماية للمتضررين من الجفاف في جميع أنحاء القرن الأفريقي، وستوفر الوكالات الإنسانية من خلال الأموال التي تم التعهد بها اليوم الغذاء والتغذية والمساعدات النقدية والصحية العاجلة، بالإضافة إلى الأعلاف والأدوية للحفاظ على حياة الماشية.

وعقد هذا الاجتماع فيما يواجه القرن الأفريقي رابع موسم أمطار سيئ على التوالي، والذي يتسبب بالفعل بجوع حاد وسوء تغذية ونزوح جماعي وتفشي أمراض وزيادة مخاطر الحماية لملايين الأشخاص. وقد غادر مليون شخص منازلهم حتى الآن بسبب نقص المياه أو المراعي، ونفق ما لا يقل عن 3 ملايين رأس من الماشية.

© UNICEF/Zerihun Sewunet

العائلات النازحة المتضررة من الجفاف، المنطقة الصومالية، إثيوبيا.

 

“أزمة ليست من صنعهم”

ويأتي الجفاف في منطقة القرن الأفريقي بالإضافة إلى الصراعات في الصومال وإثيوبيا، وعامين من الضغط الاجتماعي والاقتصادي المرتبط بجائحة كوفيد-19، وأزمة الجراد الصحراوي المطولة. كما تعاني المنطقة الآن أيضاً من آثار الصراع في أوكرانيا الذي يؤدي إلى ارتفاع أسعار الأغذية الأساسية والضروريات الأخرى، مثل الوقود والأسمدة.

وقال منسق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة مارتن غريفيثس، “إن الأشخاص المعرضون للخطر في جميع أنحاء القرن الأفريقي يقعون مرة أخرى ضحية قسوة الجوع الحاد والمجاعة المحتملة في أزمة ليست من صنعهم. يجب علينا جميعاً أن نصعد ونبين لشعوب هذه المنطقة أننا هنا للمساعدة في تخفيف معاناتهم وأنه لا مكان للمجاعة في القرن الحادي والعشرين”.

أما مفوض الاتحاد الأوروبي لإدارة الأزمات، يانيز لينارتشيتش، فقال إن العواقب الإنسانية للجفاف التاريخي الذي أثر على القرن الأفريقي مأساوية. وأكد أن ما بين 15 و16 مليون شخص تضرروا بالفعل من الجفاف وهم بحاجة إلى المساعدة المنقذة للحياة. وأضاف أن الاعتماد على الواردات الأوكرانية والروسية يؤثر بالفعل على توافر الغذاء وقدرة المنطقة على تحمل التكاليف. 


يجري فحص طفل يبلغ من العمر 7 أشهر لمعرفة ما إذا كان يعاني من سوء التغذية بسبب الجفاف الشديد في المنطقة بالصومال

© UNICEF/Sebastian Rich

يجري فحص طفل يبلغ من العمر 7 أشهر لمعرفة ما إذا كان يعاني من سوء التغذية بسبب الجفاف الشديد في المنطقة بالصومال

 

الأزمة بالأرقام

وتقول الأوتشا إن أكثر من 6 ملايين شخص في الصومال يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، من بينهم 81 ألفا وصلوا إلى مستويات كارثية، بينما يعاني 1.4 مليون طفل من سوء التغذية الحاد. وقال المكتب إن تسعين في المائة من مناطق الصومال تأثرت بالجفاف. كما أن ما يصل إلى 90 في المائة من مصادر المياه في البلاد جافة، بما في ذلك نهري شبيلي وجوبا اللذان وصلا إلى أدنى المستويات التاريخية. ومنذ أوائل عام 2021، أدى الجفاف إلى نزوح 759400 شخص، من بينهم نصف مليون شخص نزحوا في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام.

وفي كينيا، يعاني ما يقدر بنحو 3.5 مليون شخص – أو ما يقرب من ربع السكان في الأراضي القاحلة وشبه القاحلة في شمال وشرق كينيا – من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وفقاً لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية. فبالنسبة للأطفال دون سن الخامسة في مانديرا، تزيد مستويات سوء التغذية الحاد العام عن 34 في المائة ومستويات سوء التغذية الحاد الوخيم عند 7.9 في المائة، وهي تتجاوز بكثير عتبات الطوارئ. كما تتصاعد التوترات بين القبائل حول الوصول إلى المياه والمراعي حيث يضطر الرعاة والسكان إلى التنقل وبالتالي التعدي على أراضي بعضهم البعض.

أما في إثيوبيا، فيقول مكتب الأوتشا إن ما يصل إلى 6.5 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد في أربعة أقاليم، في حين نفق 1.5 مليون رأس من الماشية، مما أدى إلى تدمير سبل عيش العديد من الناس. وهاجر ما لا يقل عن 286 ألف شخص في أقليمي أوروميا والصومالي بحثاً عن المياه أو المراعي أو المساعدة، ناهيك عن أولئك الذين لم يقدروا على الرحيل، بما في ذلك كبار السن أو المرضى. وتقول الأوتشا إن الجفاف يتسبب في نقص حاد في المياه وانعدام الأمن الغذائي، وتآكل الحالة التغذوية للأطفال، وتعريض النساء والفتيات للعنف القائم على النوع الاجتماعي بسبب النزوح واضطرارهن إلى السفر لمسافات أطول للحصول على المياه.
 

[ad_2]
مصدر الخبر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*