مكتب حقوق الإنسان يبدي الأسف إزاء التمييز ضد المسلمات في سويسرا

وردا على أسئلة الصحفيين في المؤتمر الصحفي الدوري في جنيف قالت رافينا شامداساني المتحدثة باسم المكتب إن استخدام القانون للإملاء على النساء ما يتعين عليهن ارتداؤه يعد إشكالية من منظور حقوق الإنسان. وأعربت عن التقدير لمعارضة الحكومة الفيدرالية السويسرية لتلك المبادرة، واقتراحها لحل بديل مقبول.

وقالت “يجب ألا تُجبر النساء على تغطية وجوههن، وفي نفس الوقت فإن الحظر القانوني على تغطية الوجه سيحد حرية النساء في إظهار دينهن أو معتقداتهن، ويؤثر بشكل أوسع على حقوق الإنسان الخاصة بهن”.

وأشارت شامداساني إلى المادة الثامنة عشرة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تنص على أنه “لا يجوز إخضاع حرية الإنسان في إظهار دينه أو معتقده، إلا للقيود التي يفرضها القانون والتي تكون ضرورية لحماية السلامة العامة أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو حقوق الآخرين وحرياتهم الأساسية”.

وقالت المتحدثة إن المبررات الغامضة لكيفية تهديد تغطية الوجه للسلامة والصحة وحقوق الآخرين، لا يمكن أن تكون سببا مشروعا لمثل هذا التقييد التعسفي للحريات الأساسية.

وأضافت أن الحجج المؤيدة لمثل هذا الحظر في عدة دول أوروبية، بما فيها سويسرا، تشكك في تمتع النساء بحرية اتخاذ قرار تغطية الوجه، ثم تعاقبهن على شيء خارج عن إرادتهن إنْ صحت تلك الفرضية.

وقالت “بغض النظر عما إذا كان الحجاب مفروضا على المرأة من زوجها أو فرد من أسرتها أو كان مفروضا ذاتيا نابعا من رغبتها في الالتزام بمعتقداتها الدينية أو الثقافية، فإن حظره سيؤدي إلى مزيد من التهميش والإقصاء من الحياة العامة”.

وقالت رافينا شامداساني المتحدثة باسم مكتب حقوق الإنسان إن ذلك يأتي في وقت تُبلغ فيه المسلمات في أوروبا عن زيادة التمييز والصور النمطية والعداء وفي بعض الأحيان العنف الجسدي ضدهن، بسبب ملابسهن.

 


مصدر الخبر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*