نواصل الطلب بتسليم المطلوبين بشأن جرائم دارفور

قالت المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، اليوم الأحد، إن مثول المتهم علي كوشيب أمام هذه المحكمة لمحاكمته في الجرائم التي ارتُكبت في دارفور مهم باعتباره الشخص الأول الذي يمثل أمامها، لكنه لن يكون الأخير.

جاءت تصريحات بنسودا في اجتماع عقدته اليوم في الفاشر مع والي شمال دارفور محمد حسن عربي، بحضور أعضاء حكومة ولجنة أمن الولاية ورئيس الجهاز القضائي بالولاية، وذلك في مستهل برنامج زيارتها إلى ولايات دارفور التي تستمر ليومين.

ونقلت وكالة الأنباء السودانية الرسمية عن بنسودا قولها إن المحكمة الجنائية الدولية ستستمر في مطالبة حكومة السودان بتسليم جميع من صدرت في حقهم أوامر قبض بشأن الجرائم التي ارتكبت في دارفور.

وأقرت بنسودا بوجود تعاون جيد بين المحكمة الجنائية الدولية وحكومة السودان التي جاءت بعد التغيير السياسي، مؤكدةً عزم المحكمة على استمرار ذلك التعاون من أجل تحقيق العدالة.

وتطرقت بنسودا إلى ما وصفته بـ”الصعوبات التي واجهت المحكمة في سبيل سعيها لتحقيق العدالة لأسر الضحايا بدارفور”، والتي قالت إنها وصلت ببعض الجهات في بعض الأحيان إلى التوصية بترك الأمر برمته، مشيرةً إلى أن ذلك الموقف قد انعكس في عدم حصول المحكمة على الدعم اللازم لمتابعة قضية العدالة في دارفور.

وتابعت: “لكنني والفريق العامل معي كنا على إيمان قوي بأن العدالة ستتحقق يوماً وكان لدينا الإصرار لتحقيق ذلك، لينال الذين ارتكبوا تلك الجرائم جزاءهم العادل”.

وأضافت: “وصولي إلى دارفور اليوم يُعد بمثابة الحلم الذي تحقق”، خاصةً أنه جاء بعد مضي 16 عاماً من إحالة مجلس الأمن الدولي قضية دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وتوجهت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية بالشكر لذوي الضحايا “الذين أولوا المحكمة دعمهم وثقتهم” التي قالت إنه “لولاهم لما تم الوصول بالقضية إلى هذه المراحل”.

وذكرت بنسودا أن مهمتها كمدعية عامة للمحكمة الجنائية الدولية ستنتهي في النصف الثاني من شهر يونيو القادم، مطالبةً كافة الجهات ذات الصلة بمواصلة تقديم الدعم والثقة للمحكمة حتى تتمكن من إنجاز مهمتها في دارفور.


مصدر الخبر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*