السلع الغذائية تنعش الطلب في قطاع التجزئة السعودي

السلع الغذائية تنعش الطلب في قطاع التجزئة السعودي

مختصون لـ «الشرق الأوسط» : رمضان رفع سقف توقعات الحركة التجارية مقارنةً بالعام المنصرم


السبت – 12 شهر رمضان 1442 هـ – 24 أبريل 2021 مـ رقم العدد [
15488]

انتعاش الطلب على الأغذية خلال شهر رمضان يعزز تعافي قطاع التجزئة السعودي (الشرق الأوسط)

جدة: سعيد الأبيض

أكد خبراء لـ«الشرق الأوسط» ارتفاع سقف التوقعات والتقديرات حول الطلب وتسارع الحركة التجارية في القطاعات الاقتصادية كافة خلال شهر رمضان المبارك مقارنةً بنفس الفترة من العام الفائت التي سجلت فيها تراجعاً ملحوظاً جراء جائحة «كورونا» وما ترتب عليها من إغلاق جزئي وكلي.
ويعد قطاع التجزئة السعودي الذي يصنف ثاني أكبر قطاع مساهم في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بواقع 298 مليار ريال (79.2 مليار دولار) أكثر القطاعات المنتعشة في هذه الفترة مع ارتفاع حجم الطلب من المستهلك المحلي على كثير من السلع الغذائية والاستهلاكية، الأمر الذي يدفع بالعاملين إلى إعادة جدولة خسائرهم بعد أن تأثرت في الأسواق المحلية في فترة الركود السابقة.
ويشمل قطاع التجزئة أكثر من 420 نشاطاً إلا أن الأطعمة والمشروبات، والمركبات وما يدخل في نطاقها، والملابس والهدايا، تسيّدت المشهد العام في حجم الإنفاق خلال الأيام الأولى من رمضان، ويعود ذلك إلى فترة «الحجر المنزلي» لنفس الفترة، وهو ما يختلف تماماً مع طبيعة المجتمع.
وسينعش التجزئة فتحُ آفاق جديدة للتوظيف حيث يتجاوز عدد العاملين فيه مليوني عامل، إذ يُتوقع مع زيادة حجم القطاع أن يولّد فرصاً وظيفية جديدة وأن يتضاعف حجم عوائده ثلاثة مرات في الأعوام المقبلة كون السعودية تمر بمرحلة طفرة نوعية في القطاعات المختلفة وتطور في كثير من التخصصات التي تتوافق مع «رؤية المملكة 2030».
وقال الدكتور لؤي الطيار، الخبير الاقتصادي، لـ«الشرق الأوسط»، إنه في حال عودة الأمور إلى طبيعتها سيرتفع حجم الإنفاق من المستهلك المحلي الذي سيُقبل تدريجياً على توسع عمليات الشراء بنسبة 25% من إجمالي الإنفاق العام على مدار السنة وعلى وجه الخصوص في الأيام الأخيرة من الشهر.
وأبان الطيار، أن التجزئة والسفر والسياحة تتصدر المشهد العام في النمو تدريجياً وهي القطاعات التي يُقبل عليها المستهلك المحلي، موضحاً أن تبعات فيروس «كورونا» لا يمكن تخطيها في الأشهر الأولى.
وتابع الطيار: «حجم الإنفاق شهد انكماشاً في رمضان الماضي وتركز على الإعاشة وبعض المستلزمات، لذلك شاهدنا قبل دخول الموسم تسابق كل هذه الأنشطة المختلفة التي تقدم الخدمة في طرح عروضها بشكل لافت بهدف استقطاب أكبر شريحة من المستهلكين».
ويرى الطيار أن الالتزام بالبروتوكولات والاشتراطات الصحية مهم لاستمرارية عودة الأنشطة التجارية لتقديم خدماتها التي يحتاج إليها المستهلك، مفيداً بأن عدم التقيد سينعكس على نشاطات مختلفة وقد يكلفها الخروج من السوق، وأنه من الضروري أن يكون هناك توازن.
من جهته، قال مروان الشريف، الخبير الاقتصادي، لـ«الشرق الأوسط»، إن شهر رمضان سيكون محور ارتكاز لعودة الحركة التجارية ونمو حجم المبيعات التي تراجعت في ذات الفترة من العام الماضي، مشدداً على أهمية الوعي لدى المستهلك والحفاظ على المكتسبات السابقة في تقليص عمليات الشراء المفرطة وتحديد الأولويات.
وأضاف الشريف، أن أكثر المستفيدين في هذه المرحلة ستكون الأنشطة التجارية المتعلقة باحتياجات رمضان والعيد، ومنها «الملابس، والكماليات، والهدايا، والإعاشة، والمجوهرات» والأنشطة التي يزداد عليها الطلب في أواخر رمضان مثل السفر والتنقل بين المدن الداخلية خلال عيد الفطر المبارك، مبيناً أن قطاع التجزئة السعودي يتجاوز حجمه 370 مليار ريال (99 مليار دولار) يمثل قطاع الأغذية نحو 44%، لذلك فإن عودته بشكل حيوي عامل مهم في التنمية الاقتصادية بشكل عام.
ولفت الشريف إلى أهمية تنويع قنوات المبيعات باستخدام الرقمنة الإلكترونية، وهذا يتطلب زيادة عدد العاملين في تقديم هذه الخدمة والتوصيل، مشيراً إلى أن البنية التحتية في التقنية تمثل المستقبل الحقيقي لقطاع التجزئة مع التوسع في إنشاء الفروع، مع التعامل بجدية في تغير أنماط المستهلك من خلال وضع استراتيجية للتعامل مع الخسائر.



السعودية


الاقتصاد السعودي




مصدر الخبر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*