تحذيرات في السعودية من مغبة التساهل في التداول بأسواق العملات

تحذيرات في السعودية من مغبة التساهل في التداول بأسواق العملات

مختصون لـ «الشرق الأوسط» : على المتعاملين توخي الحذر من أنشطة الشركات الاستثمارية غير المرخصة


الجمعة – 11 شهر رمضان 1442 هـ – 23 أبريل 2021 مـ رقم العدد [
15487]


تحذيرات في السعودية من تعامل الأفراد بأسواق الفوركس غير المرخصة لمخاطرها العالية (أ.ف.ب)

الرياض: فتح الرحمن يوسف

حذر مختصون سعوديون أمس من التساهل في التعاملات بأسواق العملات العالمية والوقوع في مغبة التعاملات في «الفوركس» مشددين على أهمية توخي الحذر وعدم التعامل مع الشركات الاستثمارية غير المرخصة والحملات الدعائية المنتشرة.
وقال محلل أسواق الأسهم حمد العليان لـ«الشرق الأوسط» إن لدى السعودية برنامج تطوير القطاع المالي ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030، يتمحور في ابتكار وتطوير قطاع مالي متنوع وفاعل، لدعم تنميــة الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل، وتحفيز الادخار والتمويل.
وأضاف أنه في الآونة الأخيرة، وكنتيجة أحد تداعيات كورونا برزت منصات تداول العملات، مستفيدة من الارتفاعات الجنونية التي حققتها بعض العملات التقليدية والرقمية التي جذبت الكثير من الأموال، مؤكدا أن البنك المركزي السعودي، أمام تحد كبير فيما يتعلق بمستوى القدرة على وضع التشريعات التي تحصن الاقتصاد، ضد أي مخاطر محتملة من منصات العملات لا سيما الرقمية منها، فضلا عن الحفاظ على مستوى الأمان من أي عمليات قرصنة إلكترونية.وأشار العليان إلى أن ترخيص شركات تداول العملات الرقمية والفوركس في السعودية يعد محظورا لما لتلك التعاملات من عواقب سلبية مختلفة على المتعاملين ومخاطر عالية كونها خارج نطاق المظلة الرقابية داخل المملكة، مبينا في الوقت ذاته، أن نشاط شركات الوساطة المالية المرخصة محليا والممثلة رسميا بواسطة مكاتب داخل المملكة، يقتصر على تداول الأنماط الأخرى من الأدوات المالية مثل أزواج العملات وتداول الأسهم السعودية والذهب وبعض المنتجات المالية باستثناء عملة البيتكوين والعملات الرقمية الأمر الذي جعل الشركات الأجنبية هي ملاذ الراغبين في تداول هذه الفئة من العملات من المستثمرين السعوديين.
من ناحيته، قال لـ«الشرق الأوسط» المحلل المالي محمد الميموني أن الاستثمار في سوق تبادل العملات الفوركس وسوق تبادل العملات النقدية من أهم الأدوات الاستثمارية يقوم بها المتعاملون في التحوط من أسواق الأسهم والاستفادة من الذبذبات السعرية التي تحدث في والعملات فضلا عن الاستفادة من التغيرات التي تحدث في أسعار الفائدة، مستطردا «لكن تبقى هذه المخاطر قوية في السوق الأمر الذي يحتم ضرورة اتباع التشريعات الحكومية والجهات الرسمية في السعودية».
وأضاف «ما زالت الأوضاع في السعودية قيد عمل تنظيم لهذا السوق والقيام بترخيص لعدد من الشركات للحصول على رخصة العمل في المملكة حتى تكون هناك ضوابط أكثر ومراقبة محكمة من قبل الجهات الرسمية للتدفقات المالية لتكون هناك قيود محددة تمنع الدخول في الاستثمارات غير المشروعة». وزاد الميموني «فضلا عن حماية المستثمرين والمتعاملين من شبكة المنصات الوهمية، حيث توجد في المملكة عدد من الشركات التي تقوم بتوفير هذه الخدمة للمستثمرين الذين يتمتعون بالشروط المطلوبة من شهادات لازمة وخبرات كافية».
وتابع الميموني «أنصح للمتعاملين في الأسواق العالمية بتوخي الحذر لما ينطوي على من مخاطر عالية بالاطلاع والتعلم والمتابعة بشكل دقيق والالتزام بالتحرير الأساسي ومراقبة الأحداث العالمية خاصةً أن مثل هذا السوق يشتمل على فرص متداولة على مدار الـ24 ساعة في اليوم ويعتبر عالي المخاطر بسبب استخدام الروافع المالية».
من جانبه، أفاد المحلل المالي محمد العنقري في حديث لـ«الشرق الأوسط» حول تنامي التعامل في سوق العملات (الفوركس) من متداولين في السعودية هو قرار خاص بمن يرغب التعامل فيها، حيث أغلب المتعاملين يتداولونها عبر منصات دولية، بيد أن الخطورة، وفق العنقري، أن يتجه البعض لمنصات غير مرخصة من جهات يعتد بها كهيئات السلع والأوراق المالية الأميركية والبريطانية وأن لا يكون لدى الشخص إلمام بمخاطر هذه التعاملات كونها مضاربات لحظية سريعة.
وأضاف «هي برأيي تحتاج للاحترافية العالية»، مبينا من الأفضل لمعالجة الوضع الحالي لتنامي الطلب المحلي وعدم وجود بيانات عن حجم التعاملات، زيادة المؤسسات المحلية المرخصة مع التوعية بطبيعة هذه الأسواق الخطرة.



السعودية


الاقتصاد السعودي




مصدر الخبر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*