دراسة حديثة ترجح: القدماء ابتكروا فن الكهوف بسبب الهلوسة


كشفت دارسة حديثة أنه تم العثور على بعض الرسومات القديمة فى المناطق العميقة والمظلمة من الكهوف الأوروبية التى كان من الصعب الوصول إليها، وأظهرت الدراسة أن الأشخاص فى العصر الحجرى ربما غامروا عن عمد بالدخول إلى هذه الكهوف تحت تأثير الهلوسة.


فى القرن التاسع عشر اكتشف الباحثون سلسلة من الكهوف المزخرفة التى يعود تاريخها إلى ما بين 40 ألفا و14 ألف سنة – إلى العصر الحجرى القديم الأعلى أو العصر الحجرى المتأخر – عبر أوروبا الغربية، وكانت الكهوف التى وجدت بشكل أساسي في إسبانيا وفرنسا مليئة بالرسومات الجدارية، وكثير منها في مناطق لا يمكن الوصول إليها إلا من خلال ممرات ضيقة، وتم رسم الصور باللونين الأسود والأحمر وأظهرت بشكل أساسي الحيوانات وبصمات اليد والعلامات التجريدية الهندسية، جاء ذلك بحسب ما ذكر موقع لايف ساينس.


لكن لماذا قام الإنسان بالمشي عبر ممرات الكهوف الضيقة؟ للإجابة على هذا السؤال ركزت مجموعة من الباحثين على سمة من سمات هذه الكهوف العميقة والضيقة، خاصة تلك التى تتطلب ضوءًا صناعيًا للتنقل إلى مستويات منخفضة من الأكسجين.


وأجرى الباحثون محاكاة حاسوبية لنماذج كهوف ذات أطوال ممرات مختلفة تؤدي إلى مناطق “قاعة” أكبر قليلاً حيث يمكن العثور على لوحات، وقاموا بتحليل التغيرات في تركيزات الأكسجين إذا كان الشخص سيقف في أجزاء مختلفة من الكهف يحرق الشعلة. تعتبر النار، مثل تلك الناتجة عن المشاعل، إحدى العوامل العديدة التي تستنفد الأكسجين داخل الكهوف.


ويمكن أن تؤدى هذه المستويات المنخفضة من الأكسجين إلى نقص الأكسجة فى الجسم، وهى حالة يمكن أن تسبب الصداع وضيق التنفس والارتباك والأرق، لكن نقص الأكسجة يزيد أيضًا من هرمون الدوبامين في الدماغ، والذي يمكن أن يؤدي في بعض الأحيان إلى الهلوسة.


مصدر الخبر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*