صناع بهجة رمضان.. أسامة أنور عكاشة وإسماعيل عبد الحافظ الصديقان ملوك الدراما


على مدار سنوات طويلة كان شهر رمضان الموسم الدرامى الأهم على الإطلاق، حيث قدمت خلاله الكثير من الأعمال التى تركت بصمة واضحة مع الجمهور، وجزء كبير من هذا التاريخ صنعه الثنائى الشهير “إسماعيل عبد الحافظ” عمدة المخرجين و”أسامة أنور عكاشة” ملك الرواية، فقد شكل الثنائى علامة بارزة فى رمضان من خلال مسلسلات رمضانية التف حولها المصريون، وظلت شخصياتها مؤثرة فى عدة أجيال، ورغم مرور عقود إلا أنها لازالت موجودة وتحظى بالمتابعة حتى الآن.


أسامة أنور عكاشة وإسماعيل عبد الحافظ


من منا ينسى ملحمة “ليالى الحلمية” الدراما التى رصدت تاريخ مصر، والتحولات السياسية والاجتماعية فى إطار درامى ثرى بالأحداث والشخصيات المركبة التى عشنا معها على مدار 5 أجزاء لم نشعر فيها بالملل أو المط، عشنا الصراع بين سليم البدرى والعمدة سليمان غانم، وقصة الحب التى جمعت زهرة سليمان غانم وعلى البدرى.


عشنا تاريخ الصناعة فى مصر فى مرحلة الملكية وصولا إلى الثورة وما تبعها من مراحل التأميم وغيرها، وقدم لنا الشاب المصرى الذى يشارك فى مقاومة الإنجليز فى الإسماعيلية، والمصريون الذين يتسابقون فى جمع الأموال لمساعدتهم، قدم لنا المعلم زينهم السماحى ابن البلد بكل ما تحمله تفاصيل شخصيته من الجدعنة والشهامة والدم الحامى الذى لا يقبل الإهانة، وقدم لنا “الست سماسم” التى رغم أنها لم تلعب دور البطولة، إلا أنها علمت فى وجداننا جميعا، فكلها شخصيات عشنا معها على مدار سنوات، انتظرها الجمهور بشغف كبير لمعرفة تطورات الصراع بينهم، فكان هذا العمل من أهم أعمال الكبيرين.

أسامة أنور عكاشة
أسامة أنور عكاشة


أيضا مسلسل الشهد والدموع لم تخل أحداثه من تأريخ لمرحلة الثورة والتحولات الاجتماعية، وقدرة البسطاء على تعليم أولادهم بعد أن كان الأمر محصورا على الأغنياء والقادرين، جاء ذلك من خلال صراع الأخوين “حافظ” و”شوقي” فالأول حركه الطمع ليستولى على ميراث شقيقه الذي يموت قهرا، وتعانى زوجته وأولاده من بعده الفقر والقهر وإحساس الكره والحقد على عمهم، لكن ينتهى المسلسل برسالة عميقة وهى أن الحب يمكن له أن يعالج أمراض الزمان.

إسماعيل عبدالحافظ
إسماعيل عبدالحافظ


 


“فولة واتقسمت نصين” بهذا التعبير وصف إسماعيل عبد الحافظ علاقته بعكاشة فكلاهما من محافظة كفر الشيخ نفس القرية والدفعة، جمعتهما صداقة منذ المرحلة الدراسية وحتى العمل، أحبا التاريخ والفلسفة منذ الصغر، بحثا معا عن طريقة لتقديم موهبتهما، فكان التعاون الضخم بينهما والذى امتد ليصبح إرثًا كبيرًا من الأعمال الدرامية مثل، أهالينا، وامرأة من زمن الحب، وكناريا وشركاة، وعفاريت السيالة، والمصراوية.


 


ولذلك يبقى الثنائى رغم مرور السنين من العلامات الفارقة فى الدراما الرمضانية، ومن صناع البهجة الرمضانية التى جمعت المصريين حولها، حيث المزج بين الدراما الاجتماعية والسياسية والتاريخ وحتى وجهات النظر الفلسلفية التى كانت تظهر بوضوح على لسان وتصرفات الشخصيات فى تناغم كبير.


مصدر الخبر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*