مساجد لها تاريخ.. الإمام البوصيرى أصل المسجد زاوية وصاحبه ترك الوظيفة وتصوف


مسجد الإمام البوصيرى بالإسكندرية يقع على شاطئ البحر بحى الأنفوشى فى منطقة ميدان المساجد وفى مواجهة مسجد أبى العباس المرسى ويأخذ نفس الشكل المعمارى تقريبًا، يعود إلى سنة 1274 هـ، وكان المسجد فى الأصل زاوية صغيرة حتى توالت عليها يد الإصلاح والترميم والزيادة حتى وصلت إلى شكله الموجود عليه حاليًا.


مسجد البوصيرى


ومسجد الإمام البوصيرى يتكون من مربعين منفصلين، الأول يشمل صحن المسجد وتتوسطه نافورة وتحيط به الأروقة من جميع الجهات، والمربع الثانى وهو ايوان القبلة وهو مرتفع عن مستوى صحن المسجد إذ يصعد إليه بثلاث درجات، ويتقدم الإيوان دهليز مغطى بظلة تؤدى إلى ضريح الامام البوصيرى أولا ثم إلى ايوان القبلة ثانيا، أما الضريح فعبارة عن غرفة مربعة مغطاة بقبة.


كما يتوسط إيوان قبلة مسجد الإمام البوصيرى ستة أعمدة تقوم عليها قبة مرتفعة من الصاج كذلك، وبه دور ثان مخصص للسيدات يعرف باسم “الصندرة”، وبهذا الايوان يوجد مدخلان رئيسيان، أحدهما فى الجهة الشرقية والآخر فى الجهة الجنوبية، كما يوجد مدخل ثالث رئيسى فى الجهة الغربية من صحن الجامع، وخلف الرواق الشرقى للمسجد توجد ثلاث غرف مغطاة بثلاث قباب كانت فى الأصل عبارة عن زاوية ملحقة بالمسجد، وتحتوى على صف من الدعائم تفصلها إلى رواقين ثم جددت الزاوية عام 1308 هـن وسدت أروقتها فتحولت على صف من الدعائم تفصلها إلى رواقين ثم جددت الزاوية عام 1308 هـ وسدت أروقتها فتحولت إلى غرف خصصت للمكتبة وللمشرفين على المسجد، أما فى الركن الشمالى الشرقى لايوان القبلة فتوجد مئذنة المسجد وهى على شكل مسلة بطراز التركىفى القرن التاسع عشر.


أمام عن صاحب المسجد الإمام البوصيرى هو الشيخ الإمام شرف الدين أبو عبد الله محمد بن سعيد بن حماد بن محسن بن عبد الله بن صفهاج بن هلال الصنهاجى، كان أحد أبويه من بوصير بالصعيد والثانى من دلاص فركبت النسبة منهما فقيل الدلاصيرى ثم اشتهر بالبوصيرى، فهو من تلاميذ أبو العباس المرسى، وعرف بالشعر الصوفي في حب الله تعالى ومدح الرسول صلى الله عليه وسلم.


وكان الإمام البوصيرى فى أول حياته العملية يتولى الكتابة على الجبايات “الضرائب”، ببلدة بلبيس بمحافظة الشرقية، كما ذكر كتاب “مساجد مصر وأولياؤها الصالحون”، إلا أن عدم أمانة المشتغلين معه فى هذه الوظيفة جعلته يزهد الوظائف الحكومية بل ويزهد متع الحياة ويلجأ إلى حياة التصوف والانقطاع للعبادة، وقد نظم فى ذلك شعرًا عن مستوطفى ذلك العهد جاء فيه : خبرت طوائف المستوطفينا .. فلم اجد فيهم رجلا أمينًا.


كما نهج الإمام البوصيرى الشعر فصار متصوفًا مادحًا لحضرة رسول الله “ص”، واخلص الحب لله ولرسوله وهام بذلك حتى صار لا يبارى، ويقال أن السبب فى نظمه لقصيدته المشهورة بالبردية هو وقوع فالج ألم به أعيا الأطباء علاجه، ففكر البوصيرىفى عمل قصيدة يستشفع بها ولعل الله تعالى فى أن يعافية، فلما اتمها رأى الرسول صلى الله عليه وسلم فى منامه فمسح بيده الكريمة عليه فعوفى لوقته.


مصدر الخبر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*