وعجبى حتى فى الحزن.. 21 أبريل يجمع بين مؤلف “الليلة الكبيرة” وملحنها فى الموت


“الليلة الكبيرة يا عمى والعالم كتيرة. ماليين الشوادر يابا م الريف والبنادر” كلمات ربما اعتاد المصريون على سماعها وارتبطت آذانهم دائما بها، فأصبحت جزءا من وجدانهم وكأنها فلكلور، لكن لحن شيخ الملحنين العظيم سيد مكاوى، وكلمات الفيلسوف صلاح جاهين، استطاعت أن تحفر لنفسها مكانا فى ذاكرة المصريين الفنية.


 


وتمر اليوم الذكرى الخامسة والثلاثين على رحيل الشاعر الكبير صلاح جاهين، حيث رحل فى مثل هذا اليوم عام 1986، وهو اليوم الذى ودع فيه عالمنا الموسيقار الكبير سيد مكاوى، وبالتحديد فى 21 أبريل عام 1997.


 


ربما وفاة اثنين من كبار المبدعين فى يوم 21 من الشهر نفسه رغم اختلاف السنوات مجرد مصادفة لا تتكرر مع غيرهما، لكن الرابط أن الاثنين هما صاحبى رائعة فنية خالدة إلى اليوم هى “الليلة الكبيرة” التى تعد علامة فارقة فى تاريخ مسرح العرائس فى مصر، حيث حقق قفزة كبيرة عندما قدمها لأول مرة المخرج الراحل صلاح السقا، وبدأ من حينها تعاونا فنيا كبيرا بين الشاعر والملحن الراحلين اكتمل بتقديم الرباعيات.


 


صلاح جاهين


 


 


أبدع صلاح جاهين فى مجالات شتى، كتب الأغانى وغنى بعض كلماته، وكان أشهر رسام كاريكاتير فى زمانه، كتب سيناريو الأفلام وكتب فى الصحافة، وقدم أسماء كبيرة للمشهد الثقافى، وشارك بالتمثيل فى أكثر من فيلم.


 


عمل جاهين محررًا فى عدد من المجلات والصحف، ورسم الكاريكاتير فى مجلة روز اليوسف، وصباح الخير ثم انتقل إلى جريدة الأهرام، وألف ما يزيد على 161 قصيدة، منها قصيدة “على اسم مصر” وأيضًا قصيدة “تراب دخان” التى ألفها بمناسبة نكسة يونيو 1967، وكان مؤلف أوبريت الليلة الكبيرة أشهر أوبريت للعرائس فى مصر.


 


كرمه الرئيس جمال عبد الناصر فى “عيد العلم” 1965، ومنحه وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى، وبعد رحيل عبد الناصر أصابته حالة من الاكتئاب، ورحل فى 21 إبريل 1986.


 

سيد مكاوى


 


 


وُلد سيد مكاوى فى الثامن من مايو عام 1927 فى حى السيدة زينب بالقاهرة، وظل لفترة يقرأ القرآن ويؤذن للصلاة فى مسجدى أبو طبل ومسجد الحنفى بحى الناصرية بالسيدة زينب، تطور بعد ذلك فى مرحلة الشباب ليقتحم مجال الإنشاد الدينى، وظهرت لديه ذاكرة موسيقية جبارة رشحته لدخول مجال الموسيقى الذى سرعان ما بدأ فيه أولى خطواته من خلال التعرف على صديقين من عازفى آلة القانون والكمان.


 


اعتمدت الإذاعة المصرية سيد مكاوى للعمل كمطرب بها فى بداية الخمسينيات لغناء تراث الموسيقى الشرقية والموشحات، وفى منتصف الخمسينات بدأت الإذاعة فى التعاون مع مكاوى كملحن مع استمرار التعاون معه كمطرب، ويعتبر اللحن الذى قدمه للمطربة شريفة فاضل بداية انطلاقته نحو شهرة أوسع وهو لحن أغنية “مبروك عليك يا معجبانى يا غالى”، ورحل سيد مكاوى فى 21 أبريل 1997.


مصدر الخبر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*