الأفراح تعم المغرب وتونس… وصدمة في مصر والجزائر بنهاية درامية للتصفيات الأفريقية

[ad_1]

ركلات الترجيح تعاند الفراعنة مجدداً… و11 ثانية تصعق محاربي الصحراء لتفقد الكرة العربية رقماً قياسياً تاريخياً في المونديال القطري

في وقت عمت فيه الأفراح شوارع المغرب والتونس بتأهلهما إلى نهائيات كأس العالم للمرة السادسة في تاريخهما، عاشت جماهير مصر والجزائر ليلة صادمة جديدة بعد خسارة الأولى بركلات الترجيح أمام السنغال والثانية في الثواني الأخيرة أمام الكاميرون في جولة الإياب الحاسمة لتصفيات أفريقيا لمونديال قطر 2022.

وبهدف في الوقت القاتل وثلاث ركلات ترجيح ضائعة، خسرت الكرة العربية تحقيق رقماً قياسياً تاريخياً في المونديال القطري، لكنها عادلت رقماً قياسياً لها ببلوغ أربعة منتخبات إلى هذه النسخة المرتقبة التي تنطلق لأول مرة في الشتاء بين 21 نوفمبر (تشرين الثاني) و18 ديسمبر (كانون الأول) المقبلين.

وإلى جانب المنتخب القطري، الذي يخوض النهائيات دون تصفيات كونه ممثل البلد المضيف، ضمن المنتخب السعودي الأسبوع الماضي مقعده عبر التصفيات الآسيوية.

وقبل بداية فعاليات جولة الإياب في الدور النهائي من التصفيات الأفريقية صبت معظم التوقعات في اتجاه تحقيق رقم قياسي تاريخي لكرة القدم العربية بحجز أربعة مقاعد ليصبح إجمالي المتأهلين قبل إجراء القرعة غداً ستة منتخبات عربية. ولكن الرياح أتت بما لا تشتهي السفن حيث تأهل المنتخبان التونسي والمغربي بينما ودع المنتخبان المصري والجزائري بشكل درامي للغاية بعدما كانا قاب قوسين أو أدنى من بلوغ المونديال.

وعادلت الكرة العربية بهذا الرقم عدد المنتخبات المشاركة بالنسخة الماضية في المونديال الروسي 2018 عندما شاركت منتخبات مصر وتونس والمغرب والسعودية، وما زال هناك أمل ببلوغ منتخب عربي خامس بشرط نجاح الإمارات في اجتياز العقبة الأسترالية بالملحق الآسيوي ثم الفوز على منتخب خامس تصفيات أميركا الجنوبية في الملحق العالمي. وتملك السعودية وتونس والمغرب أعلى رصيد عربي في المشاركات (6 مرات).

وبعد فوز ساحق للمغرب على ضيفه منتخب جمهورية الكونغو 4 – 1 (تعادلا ذهاباً 1 – 1)

وتعادل سلبي لتونس مع مالي بعد انتزاعها فوزاً مهماً خارج أرضها ذهاباً، ضمن المنتخبين العربيين بطاقتين من الخمسة الممنوحة لأفريقيا، فيما أهدر منتخبا مصر والجزائر الفرصة بسقوطهما أمام السنغال والكاميرون بشكل درامي، الأولى بركلات الترجيح والثانية 1 – 2 في الثواني الأخيرة. وحجزت غانا البطاقة الأخيرة بتعادل إيجابي مع نيجيريا 1 – 1 بعد سلبي دون أهداف ذهاباً.

                                              لاعبو تونس يحتفلون بالتأهل لكأس العالم (إ.ب.أ)

وتحولت الشوارع الرئيسية في العاصمة تونس إلى ساحة احتفالات صاخبة وخرجت الجماهير رافعين الأعلام مرددين الأغاني والأهازيج للتعبير عن فرحتهم بالتأهل، بينما كانت الأجواء مفعمة في ملعب رادس، حيث غمرت دموع الفرحة عيون المدرب واللاعبين. وقال يوسف المساكني نجم تونس وهو يقاوم دموعه بعد المباراة: «رغم صعوبة المباراة قدمنا أداءً خططياً قوياً لنحقق التعادل ونتأهل بفضل فوزنا في مباراة الذهاب».

وأضاف المساكني قائد المنتخب التونسي الذي أبعدته الإصابة عن تشكيلة بلاده في كأس العالم بروسيا قبل أربع سنوات: «غيابي عن المونديال السابق كان صادماً للإصابة، لكن الآن أصبح كل شيء من الماضي. إن شاء الله نتجنب الإصابات ونشارك مكتملين في مونديال قطر».

وستشارك تونس، أول دول أفريقية تحقق فوزاً في كأس العالم، للمرّة سادسة بعد 1978 و2002 و2006 و1998 و2018.

ولم يختلف الحال في المغرب حيث عمت الأفراح شوارع المدن الرئيسية في الدار البيضاء والرباط، بعدما حقق المنتخب النتيجة الأبرز في الجولة الحاسمة بسحق منافسه الكونغو الديمقراطية 4 – 1 سجل منها لاعب وسط أنجيه الفرنسي عز الدين أوناحي ثنائية، وأضاف طارق تيسودالي وأشرف حكيمي هدفين آخرين، فيما سجل بن مالانغو الهدف الوحيد للضيوف.

وهي المرة الثانية على التوالي التي يبلغ فيها المغرب العرس العالمي والسادسة في تاريخه بعد أعوام 1970 و1986 عندما بلغ الدور الثاني قبل الخروج على يد ألمانيا صفر – 1. و1994 و1998 و2018.

وحرم المغاربة ضيوفهم من تحقيق حلم التأهل إلى النهائيات للمرة الأولى في تاريخهم.

وقال جناح أنجيه الفرنسي سفيان بوفال: «قدمنا مباراة كبيرة وحققنا فوزاً مستحقاً أمتع الجماهير الغفيرة التي حضرت اللقاء، وأكدنا استحقاقنا بالتواجد في المونديال».

                        جمعة مدير الكرة يواسي صلاح بعد إهداره ركلة الترجيح (أ.ف.ب)

أما في المقلب الآخر فقد نامت الجماهير المصرية والجزائرية عل وقع الصدمة والخروج بشكل درامي. ووقعت مصر مجدداً بفخ ركلات الترجيح السنغالية بعدما خسرت أمامها بنفس الطريقة بنهائي كأس الأمم الأفريقية مطلع العام الحالي، وفرطت الجزائر بفرصتها المثالية عندما تلقت شباكها هدفاً في الثواني الأخيرة لتخطف الكاميرون الفوز 2 – 1 وبطاقة التأهل.

ودخل المنتخبان المصري والجزائري مواجهتي الإياب وكل منهما يملك أفضلية الفوز ذهاباً 1 – صفر الأول بملعبه بالقاهرة والثاني خارج أرضة في دوالا.

واستغلت السنغال بطلة أفريقيا عامل الأرض والجمهور على أكمل وجه وقلبت تأخرها ذهاباً بهدف أمام وصيفتها مصر المثقلة بالإصابات، إلى فوز إياباً بالنتيجة عينها ثم أذاقتها مجدداً مرّ ركلات الترجيح 3 – 1، مما ضمن لها بطاقة المشاركة في كأس العالم للمرة الثالثة في تاريخها.

وفي أجواء مشحونة بالملعب وأضواء ليزر مسلطة على وجوه لاعبي مصر وإصابة مدافعَين في الشوط الأول استغلت السنغال بطلة أفريقيا عامل الأرض والجمهور على أكمل وجه وسجلت هدفاً مبكراً بالدقيقة الثالثة عبر بولاي ديا لتعادل به نتيجة الذهاب، ثم أذاقت منافستها مجدداً مرّ ركلات الترجيح 3 – 1، مما ضمن لها بطاقة المشاركة في كأس العالم للمرة الثالثة في تاريخها. وشهدت ركلات الترجيح بداية غريبة بإهدار أول أربع كرات للمنتخبين قبل أن يحسم ساديو ماني مجدداً المواجهة مع زميله في ليفربول الإنجليزي محمد صلاح الذي أضاع الركلة الأولى لمصر. وستكون ثالث مشاركة للسنغال في كأس العالم، بعد أن بلغت ربع النهائي في 2002 وودعت دور المجموعات في 2018، فيما تجمدت مشاركات مصر، بطلة أفريقيا سبع مرات (رقم قياسي)، عند 3 مرات في تاريخها (1934 و1990 و2018) لم تنجح فيها بتخطي دور المجموعات.

كما أخفق البرتغالي كارلوس كيروش مدرب مصر في قيادة منتخب رابع إلى المونديال، بعد جنوب أفريقيا 2002. والبرتغال 2010 وإيران 2014 و2018. وقال كيروش الذي أعلن في حسابه على موقع «تويتر» رحيله عن المنتخب المصري: «خسرنا هذا النهائي وبذلك التأهل. لا يمكن قول الكثير، قدم اللاعبون كل مالديهم وتهانينا للسنغال». بدوره، قال مدرب السنغال أليو سيسيه: «نحن سعداء للتأهل. تعين علينا التسجيل، وكانت البداية جيدة خلافاً لمباراة القاهرة… كأس العالم في ديسمبر (كانون الأول) وهذا الفريق مجهّز للذهاب إلى هناك والمنافسة بقوة».

                                               بلماضي مدرب الجزائر باكياً (إ.ب.أ)

أما في الجزائر وأمام الآلاف من جماهيرها المحتشدين في ملعب البليدة فكان المشهد صاعقاً عندما خطفت الكاميرون هدفاً قبل 11 ثانية فقط من نهاية الوقت الإضافي الثاني لتنتزع الفوز 2 – 1 وبطاقة التأهل ولتعوض خسارتها في دوالا بهدف. وخيّم صمت رهيب في ملعب مصطفى تشاكر وجثا المدرب جمال بلماضي على ركبتيه باكياً، بعد مجريات دراماتيكية شهدت افتتاح إريك مكسيم تشوبو – موتينغ التسجيل للكاميرون في الدقيقة (22) مما فرض تمديداً بدا في نهايته أن هدف التعادل لأحمد توبة في الدقيقة (118) حسم الموقعة للجزائر، لكن كارل توكو إيكامبي هزّ الشباك في الدقيقة 120+4 ليوجه طعنة ستبقى عالقة لوقت طويل في أذهان الجزائريين.

وقال بلماضي، عقب المباراة رداً على سؤال يخص مستقبله: «سأتحمل مسؤولياتي، ستكون هناك قرارات في المستقبل. المهم ليس شخصي بل المنتخب. من الحكمة التفكير ملياً وإجراء تقييم للعمل الذي تم إنجازه قبل اتخاذ أي قرار».

وأضاف: «كنا على بعد 10 ثواني من التأهل للمونديال، ثم فجأة تعرضنا للإقصاء، هذا أمر مؤلم وحزين جداً. كلنا منهارون، أنا حزين جداً للشعب الجزائري، للعائلات والجماهير. مع احترامي للمنتخب الكاميروني، لا أعتقد أن الفريق الأفضل هو الذي تأهل للمونديال».

وسيغيب رياض محرز ورفاقه للمرة الثانية توالياً عن النهائيات التي شاركوا فيها أربع مرات، في حين سيعود المنتخب الكاميروني للمشاركة للمرة الثامنة بعد 1982 و1990 و1994 و1998 و2002 و2010 و2014. أبرزها في 1990 عندما بلغوا ربع النهائي مع الأسطورة روجيه ميلا. وعادت غانا إلى النهائيات من بوابة نيجيريا عندما فرضت عليها التعادل الإيجابي 1 – 1 في أبوجا بعدما تعادلتا سلباً في كوماسي ذهاباً.

وهي المرة الرابعة تبلغ فيها غانا العرس العالمي في تاريخها والأولى منذ مونديال 2014 في البرازيل عندما تأهلت إليه للمرة الثالثة توالياً، بينما ستغيب نيجيريا التي سبق لها التأهل ست مرات.




[ad_2]
مصدر الخبر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*