روسيا لدول أوروبا: تعملون جميعاً ضدنا

ما زال التوتر سيد الموقف بين روسيا والدول الأوروبية وأميركا إثر ملفات عديدة كان آخرها التحشيد على الحدود مع أوكرانيا.

وأمام هذه التطورات، هاجم الكرملين اليوم الثلاثاء، الدول الأوروبية واتهمها بالعمل الجماعي ضد بلاده.

جاء ذلك بعد ساعات من إعلان التشيك طرد 18 دبلوماسياً روسياً اتهمتهم بالتجسّس، إلى أن ردت موسكو بالمثل وأعلنت الأحد الماضي أن 20 موظفاً في السفارة التشيكية في موسكو باتوا يعتبرون أشخاصاً “غير مرغوب فيهم” ويجب عليهم مغادرة البلاد مع نهاية أمس الاثنين، وذلك إثر استدعاء السفير التشيكي في موسكو فيتيسلاف بيفونكا.

كما أعلنت أيضاً روسيا أن طرد دبلوماسي أوكراني قبل أيام، ألقي القبض عليه لاتهامه بمحاولة الحصول على معلومات سرية، مغادرة البلاد، حيث أعلنت أجهزة الأمن الروسية حينها أنها أوقفت دبلوماسياً أوكرانياً، تتهمه بأنه تلقى معلومات حساسة عن مواطن روسي، كما استدعت القائم بالأعمال الأوكراني بموسكو عقب توقيف القنصل الأوكراني في بطرسبورغ.

وأوضح جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، السبت الماضي، اعتقال القنصل الأوكراني، ألكسندر سوسونيوك، في مدينة بطرسبوغ، أثناء استلامه معلومات سرية من مواطن روسي، وأعلنت موسكو أنه شخصية غير مرغوب فيها.

تصاعد التوتر

يشار إلى أن الدبلوماسيين يتمتعون عادة ووفق القوانين بحصانة في البلد الذي يعملون فيه، إلا أن اتفاقية فيينا تتيح للسلطات المضيفة إمكانية طرد الدبلوماسيين إذا انتهكوا القانون أو ارتكبوا أعمالا عدائية.

يأتي هذا التوقيف مع تصاعد التوتر بين روسيا وأوكرانيا، وسط تخوف أوروبي من غزو روسي.

فقد ارتفع منسوب التوتر بين البلدين بعد سبع سنوات من ضم موسكو شبه جزيرة القرم في 2014، مع إعلان مسلّحين موالين لروسيا عن مناطق انفصالية في شرق أوكرانيا، في خطوة أدت إلى تدهور العلاقات بين روسيا والغرب إلى مستويات غير مسبوقة منذ الحرب الباردة.

السفير الأميركي يغادر

في سياق متصل، أعلن سفير الولايات المتحدة لدى روسيا، جون ساليفان، اليوم الثلاثاء، أنه يعتزم خلال هذا الأسبوع المغادرة إلى واشنطن للتشاور، مشيرا إلى أنه يعتزم العودة إلى موسكو في غضون أسابيع قليلة.

كما كشف أنه واثق من ضرورة إجراء محادثات مباشرة مع الزملاء الجدد في إدارة الرئيس جو بايدن في واشنطن حول الوضع الحالي للعلاقات الثنائية بين روسيا والولايات المتحدة.

وأعلن أيضاً نيته العودة إلى موسكو خلال الأسابيع المقبلة، قبل انعقاد اللقاء بين الرئيسين بوتين وبايدن، وفقاً لما نقلته وكالة “سبوتنيك”.

الجدير ذكره أن الولايات المتحدة، كانت فرضت الخميس الماضي، عقوبات جديدة على روسيا الاتحادية طالت 32 كيانا وشخصية روسية، كما حظرت واشنطن على شركاتها الشراء المباشر لسندات الدين الروسية الصادرة عن البنك المركزي، أو صندوق الثروة الوطني، أو وزارة المالية الروسية. كما أعلنت أنها ستطرد 10 أشخاص من موظفي البعثة الدبلوماسية الروسية.

من جانبها، أعلنت روسيا اتخاذ إجراءات مضادة يتم بموجبها طرد 10 دبلوماسيين أميركيين من البلاد. مؤكدة أن هذه الخطوات تمثل فقط جزءا من الإمكانيات المتوفرة لديها.

يشار إلى أن العديد من الدول الأوروبية فضلا عن حلف شمال الأطلسي (الناتو) قلقوا حيال إمكانية انزلاق النزاع في شرق أوكرانيا إلى دائرة القتال الأوسع نطاقا من جديد، بعدما أشارت تقارير عدة إلى وجود تحرّكات كبيرة للجنود الروس وتكثيف للمواجهات مع الانفصاليين المدعومين من موسكو.


مصدر الخبر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*