كندا تراهن على الميزانية الجديدة للخروج من النفق المظلم لأزمة جائحة كورونا


تراهن الحكومة الفيدرالية الكندية على أن إجراءات الإنفاق الجديدة الهائلة ستحفز نموا اقتصاديا كافيا لتجاوز الديون العامة المتضخمة، مما يمهد الطريق لسباق سيستمر لسنوات بعد جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).


 


ويأتى رهان أوتاوا الكبير فى الوقت الذي يحذر فيه بعض الخبراء من أن ميزانية الحكومة الليبرالية لعام 2021 ربما لم تركز كثيرا على تحفيز الاستثمار التجارى، لاسيما استثمار الشركات الكبيرة، والذى قد يحد بدوره من القدرة الإنتاجية لكندا فى السنوات القادمة.


 


وتُظهر أحدث أرقام الميزانية عبئا متضخما للديون الفيدرالية سيتضاعف إلى 1.4 تريليون دولار بحلول عام 2026، ارتفاعا من 721 مليار دولار قبل الوباء. 


 


وقال جاك مينتز الأستاذ في كلية السياسة العامة بجامعة كالجارى “إن هذه الديون، رغم سهولة إدارتها اليوم، يمكن أن تصبح سريعا غير عملية إذا فشلت أوتاوا في تقليص عادات الإنفاق لديها وتشجيع انتعاش قوى للقطاع الخاص”.


 


وتضمنت ميزانية عام 2021 مجموعة متنوعة من تدابير الإنفاق الجديدة، سعى بعضها إلى بناء القدرة الإنتاجية الاقتصادية لكندا وتحفيز الاستثمار. وتشمل الميزانية الجديدة مليارات من الإنفاق في دعم رعاية الأطفال، مما يمكن أن يسمح لمزيد من النساء بالبقاء في القوى العاملة وإلغاء الضرائب على الشركات الصغيرة التي تشتري الآلات والمعدات.


 


ويأتي ذلك في الوقت الذي تواجه فيه الحكومة الكندية برئاسة جستن ترودو دعوات قوية من مجموعات الأعمال والاقتصاديين لتقديم خطة مالية واقتصادية طويلة الأجل، قائلين “إن الكثير من تركيز أوتاوا في السنوات الأخيرة قد تم وضعه على توزيع الثروة على المدى القريب”.


 


وفيما يتعلق بإجراءات الإنفاق المباشر، تم توجيه نسبة كبيرة من دولارات دافعي الضرائب نحو بنود إعادة التوزيع البحتة، مثل مزايا تأمين الشيخوخة الأعلى ونظام تأمين العمل الموسع، إلا أن جزءا كبيرا من الأموال ذهب أيضا إلى المجالات التي يمكن أن تزيد الإنتاجية الاقتصادية، وعلى الأخص برنامج رعاية الأطفال الجديد.


 


ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت تلك البرامج ستوفر الدفعة الإقتصادية اللازمة، فيما تتوقع الحكومة الفيدرالية أن تسجل عجزا قدره 354 مليار دولار في عام 2021 أقل من 381 مليار دولار المتوقعة في أواخر العام الماضي، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى زيادة مبالغ الإنفاق الضخمة، كما أدى النمو الاقتصادي الأعلى من المتوقع إلى زيادة الإيرادات الحكومية.


مصدر الخبر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*